السيد مهدي الرجائي الموسوي

421

المحدثون من آل أبي طالب ( ع )

عسى أن يكون رجلًا وقد نظر إليه النساء ، وهذا ممّا لا يحلّ . فأجابه أبو الحسن الثالث عليه السلام عنها : أمّا قول علي عليه السلام في الخنثى أنّه يورث من المبال فهو كما قال ، وينظر قوم عدول يأخذ كلّ واحد منهم مرآة ويقوم الخنثى خلفهم عريانة ، فينظرون في المرآة فيرون شبحاً فيحكمون عليه « 1 » . ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب عن محمّد بن يحيى العطّار مثله « 2 » . 2372 - علل الشرائع : حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي رضي الله عنه ، قال : حدّثنا جعفر ابن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، قال : حدّثنا علي بن عبداللَّه ، عن بكر بن صالح ، عن أبيالخير ، عن محمّد بن حسّان ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن إسماعيل الدارمي ، عن محمّد بن سعيد الأذخري ، وكان ممّن يصحب موسى بن محمّد بن علي الرضا بن موسى ، أخبره أنّ يحيى بن أكتم كتب إليه يسأله عن مسائل فيها ، وأخبرني عن قول اللّه عزّوجلّ ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) من المخاطب بالآية ؟ فإن كان المخاطب به النبي صلى الله عليه وآله أليس قد شكّ فيما أنزل اللّه عزّوجلّ إليه ، وإن كان المخاطب به غيره ، فعلى غيره إذاً انزل الكتاب ؟ قال موسى : فسألت أخي علي بن محمّد عليهما السلام عن ذلك ، قال : أمّا قوله ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) فإنّ المخاطب بذلك رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله ، ولم يكن في شكّ ممّا أنزل اللّه عزّوجلّ ، ولكن قالت الجهلة : كيف لا يبعث إلينا نبياً من الملائكة ؟ إنّه لم يفرق بينه وبين غيره في الاستغناء عن المأكل والمشرب والمشي في الأسواق ، فأوحى اللّه عزّوجلّ إلى نبيه صلى الله عليه وآله ( فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ ) بمحضر من الجهلة هل يبعث اللّه رسولًا قبلك إلّا وهو يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ، ولك بهم أسوة ، وإنّما قال ( فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ ) ولم يكن ، ولكن لينصفهم كما قال له صلى الله عليه وآله ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ ) ولو قال تعالوا نبتهل فنجعل لعنة اللّه عليكم لم يكونوا يجيبون للمباهلة ، وقد عرف أنّ نبيه صلى الله عليه وآله مؤدّ عنه رسالته وما هو من الكاذبين ، وكذلك

--> ( 1 ) فروع الكافي 7 : 158 - 159 ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 355 - 356 برقم : 1272 .